Back to Top
تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هناك العديد من الشخصيات التي لعبت دوراً هاماً في أحداث الميلاد مثل:

الرعاة:

الكورة التي كان يرعَي فيها الرعاة تُسمَي بالعبرية مجدال عدار ( برج القطيع) و قد تنبأ عنها ميخا النبي بقوله "وَأَنْتَ يَا بُرْجَ الْقَطِيعِ، أَكَمَةَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ إِلَيْكِ يَأْتِي. وَيَجِيءُ الْحُكْمُ الأَوَّلُ مُلْكُ بِنْتِ أُورُشَلِيمَ" (مي 4 : 8) وهي نفس المنطقة التي يقع فيها قبر راحيل ( تك 35 : 21) و التي كانت تُسمَي افراتة قديماً وهي منطقة كانت أكبر من بيت لحم الحالية. في هذه الكورة (مجدال عدار) كان يتم تربية نوع معين من الخراف و هي الخراف التي كانت تُقدَم ذبائح للهيكل في الفصح في إشارة واضحة لميلاد السيد المسيح حمل الله الذي للفصح الأبدي.

كان الرعاة تحت إشراف الربيين و يخضعون لعمليات تطهير مستمرة لأنهم مختصون بتربية الخراف التي تُقدَم للهيكل و كانوا يحافظون عليها من أية إصابات أو أمراض و الطريف أنه كان من عاداتهم لف هذه الخراف في أقمطة لحمايتها مثلما حدث مع السيد المسيح الذي كان مقمطاً في المذود علي بُعْد ثلاثمائة متراً من مجدال عدار .

هؤلاء الرعاةإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا. فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ(لو 1 : 9 – 11) مما جعلهم يسرعون لرؤية المولود وسبحوا الرب.=، و هم يرمزون لخلاص اليهود الذين أتي المسيح من نسلهم.

المجوس:

المجوس هم علماء فلك و رياضيات من بلاد فارس (إيران حالياً) و يؤمنون بالديانة الزرادشتية (مؤسسها زرادشت في القرن السابع ق.م).و كانت لديهم نبوءتان عن ميلاد المسيح. الأولي نبوءة بلعام بن بعور حوالي 1400 ق.م و كان مثلهم يشتغل بالتنجيم و من نفس موطنهم (بلدة أرام) و قد تنبأ عن ميلاد السيد المسيح و ظهور كوكب من يعقوب بقوله "أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ بَنِي الْوَغَى". ( عد 24 : 17)

النبوءة الثانية كتبها زرادشت نفسه مؤسس الديانة المجوسية - و هي الأهم - في كتابة الأقدس حوالي ( 660-583 ق.م ) و قال فيها:

  • " فى آخر الزمان بكراً تحبل بجنين من غير ان يمسها رجل وعند ولادته يظهر كوكب يضيء بالنهار وتُرَى فى وسطِه صورة صبية عذراء... ، سيولد فى فلسطين مولود أصله فى السماء وسيتعبد له أكثر العالم وأية ظهوره أنكم ترون نجماً غريباً وهو يهديكم.  إلى حيث هو فاحملوا ذهباً ولباناً ومُراً وانطلقوا اليه ولاطفوه بها لئلا ينالكم بلاءاً عظيماً ..."

وهذا يفسر لنا العديد من التساؤلات، فحملهم  لهذه الهدايا  بالذات – التي عادةً ما تُقدَم للملوك – هو تنفيذاً لِما جاء في نبوة زرادشت لهم، ويفسر لنا لماذا المجوس تحديداً هم الذين أدركوا ولادة ملك أصله في السماء عند ظهور النجم في حين أن كثيريين قد رأوا نفس النجم و لم يدركوا ما أدركه المجوس. و قد وصل موكب المجوس الذي يضم العديد من الأفراد و الخدم يتقدمهم ثلاثة منهم بعد رحلة طويلة إستغرقت قرابة السنتين من بلاد فارس إلي فلسطين وهذا يفسر لنا أيضاً لماذا أمر هيودس بقتل أطفال بيت لحم من سنتين فما دون . هؤلاء المجوس الذين تحملوا كل هذه المشقة يرمزون إلي خلاص الأمم و أن خلاص الرب للجميع لمَنْ يقبلونه بشكل سليم.

هيرودس:

كان رمزاً لرفض المسيح خوفاً علي ملكه الزائل مما جعله في حالة من الخوف والقلق ووصل به الأمر إلي القيام بقتل أطقال بيت لحم خوفاً علي هذا المُلْك. إنه رمز لكثيرين يرفضون المسيح في حياتهم خوفاً علي أهدافهم الأرضية الزائلة ولو وصل بهم الأمر لأفعال خاطئة من أجل مُلْكهم الزائل.

أليصابات:

الذي أكد لنا حملها في شيخوختها أنه ليس شيئاً غير مستطاع لدي الله، وفي زيارة السيدة العذراء لها إلتقي العهدان العهد القديم متمثلاً في يوحنا المعمدان الذي إرتكض بفرحٍ في بطنها و السيد المسيح مؤسس العهد الجديد في بطن العذراء، فإمتلأت اليصابات من الروح القدس و مجدت العذراء و هي أول مَنْ أطلقت لقب لقب والدة الإله علي السيدة العذراء     " أُمُّ رَبِّي" (لو 1 : 43).

يوسف النجار:

الذي كان أميناً مع السيدة العذراء وأراد تخليتها سراً حفاظاً عليها وعلي سرها ولم يطبق عليها شريعة الغيرة "فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا"(مت 2 : 19) و كان متفكر في كل هذه الأمور فكانت مكاقأة الرب له أن سمح له برؤي وإعلانات إلهية لكي يمضي في طريف الميلاد بفرحٍ و حبٍ عظيم.

 

Social Media